السيد محمد سعيد الحكيم
21
أصول العقيدة
عبادة الأوثان في العصر الحاضر ويتجلى لنا ذلك إذا نظرنا إلى حال الناس اليوم في بقاع الأرض المختلفة ، حيث نرى منهم حتى الآن من يعتنق أدياناً ضرورية البطلان ظاهرة البشاعة ، كعبادة الأوثان ، ونسبة الإدراك والحول والقوة له ، مع أنها جمادات حادثة مصنوعة قطع ، كما قال عزّ من قائل : إنَّ الَّذِينَ تَدعُونَ مِن دُونِ اللهِ عِبَادٌ أمثَالُكُم فَادعُوهُم فَليَستَجِيبُوا لَكُم إن كُنتُم صَادِقِينَ * ألَهُم أرجُلٌ يَمشُونَ بِهَا أم لَهُم أيدٍ يَبطِشُونَ بِهَا أم لَهُم أعيُنٌ يُبصِرُونَ بِهَا أم لَهُم آذَانٌ يَسمَعُونَ بِهَا قُل ادعُوا شُرَكَاءَكُم ثُمَّ كِيدُونِي فَلَا تُنظِرُون « 1 » . وترى هؤلاء يتمسكون بعقائدهم ويجرون عليه ، ويدافعون عنه ، ويتعصبون له ، غافلين أو متغافلين عن واقعها المزري الشنيع . وقد حدثنا بعض المؤمنين الثقات - والعهدة عليه - قال : ذهبنا قبل مدة إلى اليابان موفدين من قبل الدولة في زيارة رسمية ، وقد صحبنا هناك مضيف رسمي من قبل الحكومة اليابانية من أجل إطلاعنا على معالم البلد . وفي بعض الأيام بينما نحن في الشارع أواخر النهار قرب المغيب إذ انقطع السير وتوقفت السيارات ، من أجل فسح المجال للإله المعبود عندهم . فمرّ علينا شابان وشابتان يحملون ( مصطبة ) عليها تمثال إنسان ضخم . فسألت المضيف عن ذلك . فقال : هذا المعبود يضيق صدره وينحبس طبعه في هذا الوقت حيث يقرب مغيب الشمس ونشرف على الظلام ، فيتنقل به في
--> ( 1 ) سورة الأعراف آية : 194 - 195 .